عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي
195
الكمالات الإلهية في الصفات المحمدية
الاسم الرابع والثمانون أسمه « مالك الملك » هو الذي له وجود الأشياء . فهي له لا لها . يعني إنه تعالي هو الذي ينسب إليه وجود الأشياء دونها . فهو الموجود الحقيقي لا هي . فهو مالك الملك . لأن الملك ليس له في نفسه وجود مستقل بحيث أن يتفرد به . بل هو مملوك . فوجوده ليس له . بل هو لمالكه الذي هو عينه تعالي . فهو المدبر للملك بأستار الأكوان وهو حقيقة أسبابها التي يتوقف مسبباتها عليها . وهو أعتي الملك الذي هو عبارة عن ما سوي اللّه جميعه مظاهر له والحق هو الظاهر في هذه المظاهر بمقتضيات أسمائه وصفاته . فهو سبحانه وتعالي يجري أحكام مظاهره على حسب ما اقتضته شؤونه الذاتية . وتنوعت به كمالاته الصفاتية محركات الوجود المخلوق ومسكناته ، وظهوره وبطونه . منسوبة إلي الوجود الحق ، بكل وجه ، وكل اعتبار ، وكل حال . ليس للوجود المخلوق من ذلك شيء يحكم الّا حاله بل جميعه للوجود الحق . سبحانه وتعالي . فإذا علمت ذلك فاعلم أن ما ثم شيء من الآثار الظاهرة للمؤثرات الظاهرة ( اسم فاعل ) . بل جميعها لمؤثر حقيقي باطن وهو العدم الذي لا يدرك فمؤثرية الظاهر مجاز ومؤثرية الباطن حقيقة . فالفاعليه للباطنه علي كل حال . والمفعولية للظاهر علي كل حال . والباطن هو الحق والظاهر هو الخلق . واللّه تعالي هو الباطن والظاهر .